علم الدين السخاوي
873
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سورة ن قال هبة اللّه : وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يعجب بها « 1 » اه . قلت : فيكون بسورة ( والضحى ) « 2 » أشد إعجابا « 3 » . قال : وفيها منسوختان : - قوله عزّ وجلّ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ « 4 » نسخها آية السيف « 5 » .
--> ( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص 313 ) . ( 2 ) ( والضحى ) مكررة في الأصل . ( 3 ) وذلك أن سورة ( الضحى ) تحمل في طياتها بيان ما للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من الشرف والمنقبة ، ووعده فيها بالشفاعة يوم القيامة وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى بعد أن منّ عليه وصانه من الفقر واليتم وغير ذلك ، وأعطاه في الدنيا النصر والظفر على الأعداء وكثرة الأتباع والفتوح في زمانه وبعده إلى يوم القيامة ، وأعلى دينه ورفع ذكره ، وأمته خير الأمم ، وأعطاه في الآخرة الشفاعة العامة والخاصة ، والمقام المحمود ، وغير ذلك مما أعطاه في الدنيا والآخرة صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر : لباب التأويل للخازن ( 7 / 215 ) وبصائر ذوي التمييز ( 1 / 525 ) . ( 4 ) القلم : ( 44 ) . ( 5 ) الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص 314 ) وابن حزم ( ص 61 ) ، وناسخ القرآن ومنسوخه لابن البارزي ( ص 54 ) وبصائر ذوي التمييز ( 1 / 476 ) وقلائد المرجان ( ص 212 ) وأورده ابن الجوزي ورده بمثل كلام السخاوي . انظر نواسخ القرآن ( ص 494 ) . وهذا هو الصحيح ، لأن الآية تسلية للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وتهديد لهم ، أي كل أمر المكذبين إليّ فأنا أكفيك إياهم وأنا حسيبهم أنتقم منهم ، فخل بيني وبينهم ، فأنا عالم بما يستحقون ومثل هذا لا يقبل النسخ بحال ، واللّه أعلم .